يضرب « 1 » في ذي منظر لا خير عنده . ويقال دخل فلان فهو مدخول كناية عن بله في عقله ، وفساد في أصله « 2 » .
وقوله تعالى :
( فَادْخُلِي فِي عِبادِي )
« 3 » تدخل كلّ نفس في البدن الذي خرجت منه .
وقوله تعالى :
( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ )
« 4 » أي هي مثل الدّخان إشارة إلى أنه لا تماسك لها .
6 - بصيرة الدر
وهو في الأصل تولّد شئ من شئ ، ويدل على اضطراب في شئ أيضا .
قال تعالى :
( يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً )
« 5 » وأصله من الدّرّ والدّرة أي اللّبن . ويستعار ذلك للمطر استعارة أسماء البعير وأوصافه . يقال في المدح :
للّه درّه : أي عمله ، وللّه درّك من رجل ، وفي الذمّ : لا درّ درّه ، قال المتنخّل :
لا درّ درّى إن أطعمت نازلكم * قرف الحتىّ وعندي البرّ مكنوز « 6 »
هامش
( 1 ) انظر قصة المثل في أمثال الميداني في حرف التاء .
( 2 ) في الراغب : « داخله » .
( 3 ) الآية 29 سورة الفجر .
( 4 ) الآية 11 سورة فصلت .
( 5 ) الآية 52 سورة هود .
( 6 ) الحتى : المقل وهو الدوم ، وقرفة : قشرة . والبيت مطلع قصيدة في ديوان الهذليين 2 / 15