وولّى دبره . قال تعالى :
( ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ )
« 1 » قال صلّى اللّه عليه وسلّم « لا تقاطعوا « 2 » ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه إخوانا » وقيل « 3 » : لا يذكر أحدكم صاحبه من خلفه . والاستدبار طلب دبر الشّىء . وتدابر القوم إذا ولّى بعضهم عن بعض ، والدّبار : مصدر دابرته أي عاديته من خلفه .
والتّدبير : التفكّر في دبر الأمور . قوله تعالى :
( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً )
« 4 » يعنى :
ملائكة موكّلة بتدبير أمور . ودابر كلّ شئ : آخره . ويقال : قطع اللّه دابرهم ، أي آخر من بقي منهم . وقوله تعالى :
( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا )
« 5 » أي استأصل اللّه شأفتهم . ودابرهم : أصلهم . ومثله قوله تعالى
( وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ )
« 6 » أي لا يبقى منهم باقية . ومثلة قوله عزّ وجلّ
( أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ )
« 7 » أي آخرهم . ودابر الرّجل : عقبه . والدّبار :
الهلاك الذي يقطع دابرهم . ودبر اللّيل : أدبر ، قال تعالى : ( والليل إذا دبر ) « 8 » وهي قراءة غير نافع « 9 » وحمزة وحفص ويعقوب وخلف .
ودبر فلان القوم أي كان آخرهم ، ومنه قول عمر : ولكنّنى كنت أرجو أن يعيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى يدبرنا . والدّبور :
الرّيح الّتى تقابل الصّبا . ودبر كعنى : أصابته ريح الدّبور . وأدبر : خلاف
هامش
( 1 ) الآية 23 سورة المدثر .
( 2 ) ورد في رياض الصالحين عن الصحيحين ببعض اختلاف .
( 3 ) أي في معنى الحديث .
( 4 ) الآية 5 سورة النازعات .
( 5 ) الآية 45 سورة الأنعام .
( 6 ) الآية 7 سورة الأنفال .
( 7 ) الآية 66 سورة الحجر .
( 8 ) الآية 33 سورة المدثر .
( 9 ) أما قراءة نافع ومن عطف عليه فهو( إِذْ أَدْبَرَ ).