7 - بصيرة في الدرج
الدّرجة نحو المنزلة ، لكن يقال للمنزلة ، درجة إذا اعتبرت بالصّعود دون الامتداد على البسيطة « 1 » كدرجة السّطح والسّلّم . ويعبّر بها عن المنزلة الرّفيعة . قال تعالى :
( وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ )
« 2 » تنبيها لرفعة منزلة الرجال عليهنّ في العقل والسّياسة ونحو ذلك من المشار إليه بقوله تعالى :
( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ )
« 3 » وقال تعالى :
( هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ )
« 4 » أي ذوو درجات . ودرجات النجوم تشبيها بما تقدّم وهي ثلاثمائة وستون درجة لأنهم قسّموا الفلك ثلاثمائة وستّين قسما ، ووزعوه على اثنى عشر برجا ، كلّ برج ثلاثون درجة ، كل درجة ستون دقيقة ، كل دقيقة ستّون ثانية ، كلّ ثانية ستّون ثالثة ، [ و ] هكذا إلى العاشرة . ولا يجئ في الحساب أكثر من هذا . والفعل من هذه المادة درج يدرج دروجا فهو دارج أي صعد .
والإدراج : لفّ « 5 » شئ في « 6 » شئ . يقال أدرج فلان في أكفانه . ودرّجه في الأمر تدريجا أي جرّه إليه قليلا قليلا . واستدرج اللّه المرء : جرّه قليلا قليلا إلى العذاب . قال تعالى :
( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) *
« 7 » كلما جدّدوا خطيئة جدّدنا لهم نعمة وأنسيناهم شكر النّعمة واستغفار الذّنب .
هامش
( 1 ) هي الأرض . وفي الراغب : « البسيط »
( 2 ) الآية 228 سورة البقرة .
( 3 ) الآية 34 سورة النساء .
( 4 ) الآية 163 سورة آل عمران .
( 5 ) في الأصلين : « كف » تحريف .
( 6 ) في الأصلين : « من » والمناسب ما أثبت .
( 7 ) الآية 182 سورة الأعراف ، والآية 44 سورة القلم .