11 - بصيرة في الخزن والخزي
الخزن : حفظ الشّىء في الخزانة ، ثمّ يعبّر به عن كلّ حفظ كحفظ السّرّ ونحوه .
وقوله تعالى :
( وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
« 1 » إشارة منه إلى قدرته تعالى على ما يريد إيجاده ، أو إلى الحالة الّتى أشار إليها بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « فرغ « 2 » ربّكم من الخلق والخلق والأجل والرّزق » وقوله تعالى :
( وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ )
« 3 » قيل معناه : حافظين له بالشّكر ، وقيل : هو إشارة إلى ما أنبأ عنه قوله :
( أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ )
« 4 » . والخزنة جمع الخازن . وقوله تعالى :
( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ )
« 5 » أي مقدوراته الّتى منع النّاس عنها ، لأنّ الخزن ضرب من المنع ، وقيل : جوده الوسيع وقدرته . وقيل هو قوله : كن . والخزن في اللّحم : الادّخار فكنى به عن نتنه .
* * * الخزي : الانكسار من الوقوع في بليّة وشهرة . وقد خزى كرضى خزيا - بالكسر - وخزى ، واخزوى : بمعناه . وأخزاه اللّه : فضحه . والخزية والخزية
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة المنافقين .
( 2 ) ورد في الجامع الصغير بلفظ « فرغ إلى ابن آدم من أربع : الخلق والخلق والرزق والأجل » .
( 3 ) الآية 22 سورة الحجر .
( 4 ) الآيتان 68 ، 69 سورة الواقعة .
( 5 ) الآية 31 سورة هود .