ما يخرج من مال البائع فهو بإزاء ما سقط عنه من الضمان « 1 » . والخارجىّ :
الذي يخرج « 2 » بذاته عن أحوال أقرانه . والخوارج سمّوا به لكونهم خارجين عن طاعة الإمام .
10 - بصيرة في الخرص والخرق
الخرص : حزر الثمرة ، والاسم الخرص بالكسر . والخرص أيضا : الكذب وكلّ قول قيل بالظّنّ . والخرص - بالكسر - بمعنى المخروص كالنّقض بمعنى المنقوض .
وقوله تعالى :
( إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) *
« 3 » قيل : معناه يكذبون . وقوله تعالى :
( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ )
« 4 » قيل : لعن الكذّابون . وحقيقة ذلك أنّ كلّ قول عن ظنّ وتخمين يقال له خرص ، سواء كان ذلك مطابقا للشئ « 5 » أو مخالفا له ، من حيث إنّ صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن ولا سماع ، بل اعتمد فيه على الظنّ والتخمين كفعل الخارص في خرصه . وكلّ من قال قولا على هذا النّحو يسمّى « 6 » كاذبا وإن كان مطابقا للقول المخبر به
هامش
- بيان هذا أن الرجل لو اشترى بقرة مثلا وانتفع بلبنها وعملها ثم اطلع على عيب فيها فردها فليس عليه أن يرد غلّتها حين كانت عنده ، كما أن البقرة لو تلفت عنده فإنه يضمنها ولا يعود على البائع بثمنها ، فالخراج اى منفعة المبيع للمشترى ، في مقابل ضمانه لو تلف عنده . ويوافق هذا قاعدة الغنم بالغرم .
( 1 ) في الراغب : « ضمان المبيع » .
( 2 ) وهو الذي يقال له العصامى .
( 3 ) الآية 116 سورة الأنعام . وورد في آيات أخرى .
( 4 ) الآية 10 سورة الذاريات .
( 5 ) في الأصلين : « لشئ » وما أثبت من الراغب .
( 6 ) في الراغب : « قد يسمى » .