تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
والعقل والإيمان والثّواب . وهو الّذى جعله اللّه الخسران المبين . وقوله :
( وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ )
« 1 » يجوز أن يكون إشارة إلى تحرّى العدالة في الوزن وترك الحيف فيما يتعاطاه من الوزن ، ويجوز أن يكون إشارة إلى تعاطى ما لا يكون ميزانه في القيامة خاسرا فيكون ممّن قال فيه
( وَمَنْ خَفَّتْ
« 2 »
مَوازِينُهُ ) *
وكلا المعنيين يتلازمان . وكلّ خسران ذكره اللّه تعالى في القرآن فهو على هذا المعنى الأخير دون الخسران المتعلّق بالمقتنيات الدّنيويّة والتجارات الماليّة . وقيل : ورد الخاسر في القرآن على سبعة أوجه : الأوّل : بمعنى العجز والعاجز
( وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ )
« 3 » أي لعاجزون . الثّانى : بمعنى الغبن والخاسر المغبون
( إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ
« 4 »
خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ )
أي غبنوها . الثالث الخسران بمعنى : الضلالة
( فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً )
« 5 » أي ضلّ
( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ )
« 6 » أي في ضلال . الرّابع : بمعنى نقصان الكيل والميزان
( وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ )
( وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ )
« 7 » أي ينقصون .
هامش
( 1 ) الآية 9 سورة الرحمن . ( 2 ) الآية 9 سورة الأعراف ، وورد في آيات أخر . ( 3 ) الآية 14 سورة يوسف . ( 4 ) الآية 45 سورة الشورى . ( 5 ) الآية 119 سورة النساء . ( 6 ) الآية 2 سورة العصر . ( 7 ) الآية 3 سورة المطففين .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 538 | الفيروز آبادي