كما حكى عن المنافقين في قوله تعالى :
( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ )
« 1 » إلى قوله
( إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ) .
والخرق : قطع الشّىء على سبيل الفساد من غير تفكّر ولا تدبّر .
وهو ضدّ الخلق فإنّ الخلق هو فعل الشئ بتقدير ورفق ، والخرق بغير تقدير .
قال تعالى :
( وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ )
« 2 » أي حكموا بذلك على سبيل الخرق . وباعتبار القطع قيل : خرق الثوب وتخريقه .
وقوله تعالى :
( إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ )
« 3 » فيه قولان : أحدهما لن تقطع ، والآخر لن تنقب « 4 » الأرض إلى الجانب الآخر اعتبارا بالخرق « 5 » في الأذن ، وباعتبار ترك التقدير قيل : رجل أخرق وخرق وامرأة خرقاء . وشبّه بها الرّيح في تعسّف مرورها فقيل : ريح خرقاء . وفي الحديث « ما كان الخرق في شئ قطّ إلّا شانه ، وما كان الرّفق في شئ قطّ إلّا زانه « 6 » » .
هامش
( 1 ) صدر سورة المنافقين .
( 2 ) الآية 100 سورة الأنعام .
( 3 ) الآية 37 سورة الإسراء .
( 4 ) كذا في الأصلين . وفي الراغب والتاج : « تثقب » .
( 5 ) جاء هذا في الراغب بعد أن مهد له بقوله : « وقيل لثقب الاذن : خرق . وصبي أخرق ، وامرأة خرقاء مثقوبة الاذن ثقبا واسعا »
( 6 ) ورد في الجامع الصغير باسناد صحيح بلفظ : ما كان الرفق في شئ الا زانه ، ولا نزع من شئ الا شانه » .