الخامس : آيات القرآن وأوامره ونواهيه
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ )
« 1 » .
السّادس : بمعنى حجّة العقل على وفق أحكام الشّريعة
( وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ )
« 2 » أي قولا يوافق العقل والشرع .
وأصل المادّة موضوع لمنع يقصد به إصلاح ومنه سمّى حكمة « 3 » الدّابة فقيل : حكمته وحكمت الدّابة منعتها بالحكمة ، وأحكمتها : جعلت لها حكمة والحكم بالشئ أن تقضى « 4 » بأنه كذا أوليس بكذا سواء ألزمت ذلك غيرك « 5 » أو لم تلزمه ، قال الشاعر « 6 » :
واحكم كحكم فتاة الحىّ إذ نظرت * إلى حمام سراع وارد الثّمد
وإذا وصف القرآن بالحكمة فلتضمّنه الحكمة نحو
( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ )
« 7 » وقيل : معنى الحكيم المحكم نحو
( أُحْكِمَتْ آياتُهُ )
« 8 » وكلا المعنيين صحيح . والحكم أعمّ من الحكمة فكلّ حكمة حكم وليس كلّ حكم حكمة « 9 » . وقوله
* الصّمت حكم وقليل فاعله *
أي حكمة
هامش
( 1 ) الآية 125 سورة النحل .
( 2 ) الآية 12 سورة لقمان .
( 3 ) الحكمة في اللجام . وفسرها في القاموس بأنها ما أحاط بحنكى الفرس من اللجام ، وفسرها غيره بأنها حديدة من اللجام تكون في الفم .
( 4 ) في الأصلين : « يقضى » . وما أثبت من الراغب .
( 5 ) في الأصلين : « غيره » وما أثبت من الراغب .
( 6 ) هو النابغة الذبياني من قصيدة يمدح فيها النعمان بن المنذر ، ويعتذر اليه من وشاية به . وفتاة الحي قيل هي زرقاء اليمامة ولها قصة في حدة النظر والإصابة من بعيد . والثمد الماء القليل .
( 7 ) أول سورة يونس .
( 8 ) الآية 1 سورة هود .
( 9 ) في الراغب بعده : « فان الحكم أن يقضى بشيء على شئ فيقول هو كذا أو كذا ( و ) قال صلّى اللّه عليه وسلّم . ان من الشعر لحكمة ، أي قضية صادقة ، وذلك نحو قول لبيد : « أن تقوى ربنا خير نفل ، أي أن الحكم القضاء بالشئ ، صوابا كان الحكم أو خطأ ، والحكمة السداد والصدق » .