والجنح - بالكسر - : قطعة من اللّيل مظلمة لأنّها جانب منه . وفي الحديث « إنّ الملائكة « 1 » لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع » .
45 - بصيرة في الجند
وهو العسكر ، سمّى به اعتبارا بالغلظ والاجتماع من الجند بالتّحريك وهو الأرض الّتى فيها الحجارة المجتمعة ؛ ثمّ يقال لكلّ مجتمع : جند نحو « الأرواح « 2 » جنود مجنّدة » وجمع الجند أجناد وجنود . وقوله تعالى
( إِذْ جاءَتْكُمْ
« 3 »
جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها )
فالجنود الأولى من الكفّار ، والثانية من الملائكة .
46 - بصيرة في الجهد بالفتح والضم
وهو الطّاقة والمشقّة . وقيل بالفتح : المشقّة ، وبالضمّ الوسع . وقيل :
الجهد : ما يجهد الإنسان .
قوله تعالى
( لا يَجِدُونَ
« 4 »
إِلَّا جُهْدَهُمْ )
( وَأَقْسَمُوا
« 5 »
بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) *
أي حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم . والاجتهاد :
أخذ النّفس ببذل الطّاقة ، وتحمّل المشقّة في العبادة . يقال جهدت رأيي واجتهدت : أتعبته بالفكر . والجهاد والمجاهدة : استفراغ الوسع في مدافعة
هامش
( 1 ) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان وغيرهم ، كما في الترغيب والترهيب في « كتاب العلم » في صدر الكتاب
( 2 ) رواه البخاري معلقا ومسلم وغيرهما ، كما في الجامع الصغير .
( 3 ) الآية 9 سورة الأحزاب .
( 4 ) الآية 79 سورة التوبة .
( 5 ) الآية 109 سورة الأنعام . وورد في آيات أخرى .