47 - بصيرة في الجهر
قال اللّه تعالى
( سَواءٌ
« 1 »
مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ )
وقال تعالى :
( أَرِنَا اللَّهَ
« 2 »
جَهْرَةً ) .
والمادّة موضوعة لظهور الشئ بإفراط لحاسّة البصر أو لحاسّة السّمع .
أمّا للبصر فنحو قولك : رأيته جهارا . وأمّا للسّمع فنحو قولك : جهر بالكلام .
وكلام جهورىّ وجهير ورجل جهير : رفيع الصوت ، والّذى يجهر بحسنه :
وجهر البئر ، واجتهرها : أظهر ماءها . والجوهر فوعل منه ، وهو ما إذا بطل بطل « 3 » محموله ، وسمّى بذلك لظهوره للحاسّة .
48 - بصيرة في الجل
وقد ورد في القرآن على خمسة « 4 » عشر وجها :
الأوّل : في ذكر آدم بحمل « 5 » الأمانة
( إِنَّهُ كانَ
« 6 »
ظَلُوماً جَهُولًا ) .
الثاني : خطاب لنوح عليه السّلام أن يحفظ رقم الجهالة على نفسه بدعوة الجهلة ودعائهم
( إِنِّي
« 7 »
أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) .
الثالث : ذكر هود عليه السّلام قومه لمّا امتنعوا عن إجابة الحقّ
( وَلكِنِّي
« 8 »
أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ) .
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة الرعد .
( 2 ) الآية 153 سورة النساء .
( 3 ) يريد بالمحمول ما يعرف بالعرض .
( 4 ) المراد جنس الانسان . وكان الأدب ألا يذكر آدم عليه السّلام في هذا الموطن .
( 5 ) في الأصلين : « تحمل » .
( 6 ) الآية 72 سورة الأحزاب .
( 7 ) الآية 46 سورة هود .
( 8 ) الآية 23 سورة الأحقاف .