اتركوه . وجنب « 1 » بنو فلان كعنى ، إذا لم يكن في إبلهم لبن . وجنب فلان خيرا وجنّب شرّا ، وإذا أطلق فقيل : جنب فلان فمعناه : أبعد عن الخير وذلك يقال في الدّعاء وفي الخبر . قال تعالى
( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ )
« 2 » من جنبته عن كذا أي أبعدته . وقيل : هو من جنبت الفرس :
جعلته جنيبا ، كأنّما سأله أن يقوده عن جانب الشّرك بألطاف منه وأسباب خفيّة . والتجنيب : الرّوح في الرّجلين ، وذلك إبعاد إحدى الرّجلين عن الأخرى خلقة . وقوله تعالى
( وَإِنْ كُنْتُمْ
« 3 »
جُنُباً )
أي أصابتكم الجنابة . وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين . وقد جنب « 4 » كعنى وأجنب كأكرم واجتنب وتجنّب . وسمّيت الجنابة بذلك لكونها سببا لتجنب الصلاة في حكم الشّرع . والجنوب « 5 » يصحّ أن يعتبر فيها معنى المجىء من جنب الكعبة ، وأن يعتبر فيها معنى الذّهاب عنه ، لأنّ المعنيين فيها موجودان .
واشتقّ من الجنوب جنبت الرّيح : هبّت جنوبا . وأجنبنا : دخلنا فيها .
وجنبنا : أصابتنا . وسحابة مجنوبة : هبّت عليها الجنوب .
والجنب وما اشتقّ من هذه المادّة ورد في القرآن على أنحاء :
الأوّل : الجنب بمعنى الأمر
( عَلى
« 6 »
ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ )
أي في أمر اللّه .
الثاني : جنوب المقصّرين في أداء الزكاة
( فَتُكْوى
« 7 »
بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ) .
هامش
( 1 ) الوارد في اللسان والقاموس : جنب بشد النون على صيغة المبنى للفاعل .
( 2 ) الآية 35 سورة إبراهيم .
( 3 ) الآية 6 سورة المائدة .
( 4 ) الوارد في القاموس : جنب كفرح .
( 5 ) الريح التي تقابل الشمال .
( 6 ) الآية 56 سورة الزمر .
( 7 ) الآية 35 سورة التوبة .