العدوّ . قال صلّى اللّه عليه وسلّم « المجاهد » « 1 » من جاهد نفسه في طاعة اللّه » وكان إذا رجع من الغزو يقول : « رجعنا « 2 » من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » وقال « أفضل الجهاد مجاهدة النّفس » وقال للنّساء « لكنّ « 3 » أفضل الجهاد : حجّ مبرور » وسأله رجل عن الخروج إلى الغزو فقال « أوالداك « 4 » في الأحياء ؟ قال : بلى . قال : ففيهما فجاهد » .
قال الشاعر :
يا من يجاهد غازيا أعداء دين اللّه * يرجو أن يعان وينصرا
هلّا غشيت النفس غزوا إنها * أعدى عدوّك كي تفوز وتظفرا
مهما عنيت جهادها وعنادها * فلقد تعاطيت الجهاد الأكبرا
وقال آخر في الجهد ومعنييه :
تعاليت عن قدر المدائح صاعدا * فسيّان عفو القول عندك والجهد
وإني لأدرى أنّ وصفك زائد * على منطقي لكن على الواصف الجهد
وإنّ قليل القول يكثر وقعه * إذا عرفت فيه الموالاة والودّ
وورد في القرآن على معان :
الأوّل : مجاهدة الكفّار والمنافقين بالبرهان والحجّة
( جاهِدِ
« 5 »
الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ) *
( وَجاهِدْهُمْ
« 6 »
بِهِ جِهاداً كَبِيراً ) .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي وابن حبان ، كما في لجامع الصغير .
( 2 ) أخرجه البيهقي ، في الزهد من حديث جابر . وقال : هذا اسناد فيه ضعف . انه تخريج أحاديث الأحباء في « عجائب القلب » في صدر الجزء الثالث .
( 3 ) رواه البخاري كما في كتاب الحج .
( 4 ) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، كما في تيسير الوصول .
( 5 ) الآية 73 سورة التوبة ، والآية 9 سورة التحريم .
( 6 ) الآية 52 سورة الفرقان .