والجار من الأسماء « 1 » المتضايفة ؛ فإن الجار لا يكون جارا لغيره إلّا وذلك الغير جار له كالأخ والصديق .
ولمّا استعظم حقّ الجار عقلا وشرعا عبّر عن كلّ من يعظم حقّه أو يستعظم حقّ غيره بالجار كقوله
( وَالْجارِ ذِي
« 2 »
الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ )
وباعتبار القرب قيل : جار عن الطّريق . ثمّ جعل ذلك أصلا في كلّ عدول عن الحقّ فبنى منه الجور . قال تعالى :
( وَمِنْها
« 3 »
جائِرٌ )
أي عادل عن المحجّة . وقيل : الجائر [ من الناس « 4 » ] : الممتنع من التزام ما أمر به الشّرع .
5 - بصيرة في الجب
وهو البئر التي « 5 » لم تطو قال تعالى :
( وَأَلْقُوهُ فِي
« 6 »
غَيابَتِ الْجُبِّ )
وتسميته بذلك إمّا لكونه محفورا في جبوب أي في أرض غليظة ، وإمّا لأنّها « 7 » قد جبّت ، والجبّ قطع الشئ من أصله كجبّ « 8 » النّخل . ويقال :
زمن الجباب كما يقال زمن الصرام « 9 » . وبعير أجبّ : مقطوع السّنام .
وجبّت المرأة النساء أي غلبتهنّ حسنا ، استعارة من الجبّ الّذى هو القطع .
والجبّة الّتى هي اللّباس منه أيضا . وبه شبّه ما دخل فيه الرّمح من السّنان .
هامش
( 1 ) ا ، ب : « أسماء » وما أثبت عن الراغب .
( 2 ) الآية 36 سورة النساء .
( 3 ) الآية 9 سورة النحل .
( 4 ) زيادة من الراغب
( 5 ) ا : « الذي » وما أثبت موافق للراغب . والموضع غير واضح في ب .
( 6 ) الآية 10 سورة يوسف .
( 7 ) المناسب : « لأنه » إذ الضمير يعود على الجب وهو مذكر . ولكنه راعى فيه البئر .
( 8 ) أي تلقيحه . وزمن الجباب زمن التلقيح للنخل .
( 9 ) زمن الصرام : زمن ادراك النخل .