و
( لا جَرَمَ
« 1 »
أَنَّ لَهُمُ النَّارَ )
أي ليس بجرم لنا أنّ لهم النّار ، تنبيها أنّهم اكتسبوها بما ارتكبوه .
السّادس : بمعنى الإثم والذنب والزّلّة « 2 »
( فَعَلَيَّ
« 3 »
إِجْرامِي )
أي فعلىّ إثمي .
وأصل الجرم قطع الثمرة عن الشّجرة . والجرامة : ردئ الثمر المجروم ، وجعل بناؤه بناء النّقاية . واستعير ذلك لكلّ اكتساب مكروه ، ولا يكاد يستعمل في الكسب المحمود ، والجرم في الأصل المجروم ؛ نحو نقض ونفض للمنقوض والمنفوض ، وجعل اسما للجسم المجروم . وقولهم فلان حسن الجرم أي اللون فحقيقته كقولك : حسن السحناء . وأمّا قولهم :
حسن الجرم أي الصّوت فالجرم في الحقيقة إشارة إلى موضع الصّوت لا إلى ذات الصّوت ، ولكن لمّا كان المقصود بوصفه بالحسن هو الصّوت فسّر به ، كقولك : فلان طيّب الحلق ، وإنّما ذلك إشارة إلى الصّوت لا إلى الحلق .
وقيل : الفرق بين الجرم والجسم أنّ الجسم يطلق على الأشخاص الكثيفة ، والجرم على الموجودات اللّطيفة كجرم الفلك وجرم الكواكب .
هامش
( 1 ) الآية 62 سورة النحل .
( 2 ) في الأصلين : « الذلة » بالذال المعجمة .
( 3 ) الآية 35 سورة هود .