7 - بصيرة في الجبار والجبر
وقد ورد الجبّار في القرآن على أربعة أوجه :
الأوّل : بمعنى القهّار
( الْعَزِيزُ
« 1 »
الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ )
وقيل : هذا من قولهم جبرت الفقير ، لأنّه يجبر النّاس بفائض نعمه
( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ
« 2 »
بِجَبَّارٍ )
الثاني : بمعنى القتّال بغير حقّ
( وَإِذا
« 3 »
بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ )
( إِنْ تُرِيدُ
« 4 »
إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ )
( يَطْبَعُ اللَّهُ
« 5 »
عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ )
أي قتّال .
الثالث : بمعنى الزيادة في القوّة والشدّة وطول القدّ والقامة
( إِنَّ فِيها
« 6 »
قَوْماً جَبَّارِينَ )
أي أقوياء عظام الأجسام . ومنه نخلة جبّارة .
الرّابع : بمعنى المتكبّر
( وَلَمْ يَكُنْ
« 7 »
جَبَّاراً عَصِيًّا )
( وَلَمْ يَجْعَلْنِي
« 8 »
جَبَّاراً شَقِيًّا )
أي متكبرا
( وَخابَ كُلُّ
« 9 »
جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) .
والمادّة موضوعة لإصلاح الشئ بضرب من القهر . يقال : جبرته فانجبر واجتبر . وقد قيل ، جبرته فجبر ، قال الشاعر « 10 » :
* قد جبر الدين الإله فجبر *
وقيل الثّانى تأكيد « 11 » للأوّل أي قصد جبره فتمم جبره . وقد يستعمل
هامش
( 1 ) الآية 23 سورة الحشر .
( 2 ) الآية 45 سورة ق .
( 3 ) الآية 130 سورة الشعراء .
( 4 ) الآية 19 سورة القصص .
( 5 ) الآية 35 سورة غافر .
( 6 ) الآية 22 سورة المائدة .
( 7 ) الآية 14 سورة مريم .
( 8 ) الآية 32 سورة مريم .
( 9 ) الآية 15 سورة إبراهيم .
( 10 ) هو العجاج من أرجوزة في مدح عمر بن عبيد اللّه بن معمر وبعده :* وعوّر الرحمن من ولّى العور *وانظر الديوان 15 .
( 11 ) في الأصلين : « التأكيد » وما أثبت موافق لما في التاج نقلا عن البصائر .