تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

7 - بصيرة في الجبار والجبر

وقد ورد الجبّار في القرآن على أربعة أوجه : الأوّل : بمعنى القهّار
( الْعَزِيزُ
« 1 »
الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ )
وقيل : هذا من قولهم جبرت الفقير ، لأنّه يجبر النّاس بفائض نعمه
( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ
« 2 »
بِجَبَّارٍ )
الثاني : بمعنى القتّال بغير حقّ
( وَإِذا
« 3 »
بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ )
( إِنْ تُرِيدُ
« 4 »
إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ )
( يَطْبَعُ اللَّهُ
« 5 »
عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ )
أي قتّال . الثالث : بمعنى الزيادة في القوّة والشدّة وطول القدّ والقامة
( إِنَّ فِيها
« 6 »
قَوْماً جَبَّارِينَ )
أي أقوياء عظام الأجسام . ومنه نخلة جبّارة . الرّابع : بمعنى المتكبّر
( وَلَمْ يَكُنْ
« 7 »
جَبَّاراً عَصِيًّا )
( وَلَمْ يَجْعَلْنِي
« 8 »
جَبَّاراً شَقِيًّا )
أي متكبرا
( وَخابَ كُلُّ
« 9 »
جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) .
والمادّة موضوعة لإصلاح الشئ بضرب من القهر . يقال : جبرته فانجبر واجتبر . وقد قيل ، جبرته فجبر ، قال الشاعر « 10 » :
* قد جبر الدين الإله فجبر *
وقيل الثّانى تأكيد « 11 » للأوّل أي قصد جبره فتمم جبره . وقد يستعمل
هامش
( 1 ) الآية 23 سورة الحشر . ( 2 ) الآية 45 سورة ق . ( 3 ) الآية 130 سورة الشعراء . ( 4 ) الآية 19 سورة القصص . ( 5 ) الآية 35 سورة غافر . ( 6 ) الآية 22 سورة المائدة . ( 7 ) الآية 14 سورة مريم . ( 8 ) الآية 32 سورة مريم . ( 9 ) الآية 15 سورة إبراهيم . ( 10 ) هو العجاج من أرجوزة في مدح عمر بن عبيد اللّه بن معمر وبعده :* وعوّر الرحمن من ولّى العور *وانظر الديوان 15 . ( 11 ) في الأصلين : « التأكيد » وما أثبت موافق لما في التاج نقلا عن البصائر .