تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الرّابع : بمعنى الزّنى :
( وَلا تُكْرِهُوا
« 1 »
فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ) .
الخامس : بمعنى الطلب :
( وَيَبْغُونَها
« 2 »
عِوَجاً ) *
أي يطلبون لها اعوجاجا ،
( يَبْتَغُونَ
« 3 »
مِنْ فَضْلِ اللَّهِ )
ولها نظائر . ولأنّ البغى قد يكون محمودا ومذموما قال - تعالى - :
( إِنَّمَا السَّبِيلُ
« 4 »
عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ )
فخصّ العقوبة بمن « 5 » بغيه بغير الحقّ . وأبغيتك الشئ : أعنتك على طلبه . وبغى الجرح : تجاوز الحدّ في فساده . وبغت المرأة : إذا فجرت ؛ لتجاوزها إلى ما ليس لها . وبغت السّماء تجاوزت في المطر حدّ الحاجة . وبغى : تكبّر ؛ لتجاوزه منزلته . ويستعمل ذلك في أىّ أمر كان ، فالبغى في أكثر المواضع مذموم . وقوله تعالى :
( غَيْرَ باغٍ
« 6 »
وَلا عادٍ ) *
أي غير طالب ما ليس له طلبه ، ولا متجاوز لما رسم له . وقال الحسن : غير متناول للّذّة ، ولا متجاوز سدّ الجوعة [ وقال « 7 » ] : مجاهد : « غير باغ » على إمام ، « ولا عاد » في المعصية طريق الحقّ . وأمّا الابتغاء فالاجتهاد « 8 » في الطلب ، فمتى كان الطّلب لشئ محمود كان الابتغاء محمودا ؛ نحو
( ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ
« 9 »
رَبِّكَ تَرْجُوها ) .
هامش
( 1 ) الآية 33 سورة النور ( 2 ) الآية 45 سورة الأعراف وغيرها ( 3 ) الآية 20 سورة المزمل ( 4 ) الآية 42 سورة الشورى ( 5 ) ا ، ب : « من » ( 6 ) الآيات 173 سورة البقرة ، 145 سورة الأنعام ، 115 سورة النحل ( 7 ) زيادة من الراغب ( 8 ) ا ، ب : « بالاجتهاد » ( 9 ) الآية 28 سورة الإسراء
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 263 | الفيروز آبادي