49 - بصيرة في الأصفر
الصّفرة بين السّواد والبياض ، وهي إلى « 1 » البياض أقرب . قال الحسن في قوله تعالى :
( صَفْراءُ
« 2 »
فاقِعٌ ) :
سوداء شديدة السّواد . وقول من قال لا يقال في تأكيد السّواد : فاقع مردود . وقوله
( كَأَنَّهُ
« 3 »
جِمالَتٌ صُفْرٌ )
قيل :
جمع أصفر . وقيل : المراد الصّفر المعدنىّ ، ومنه قيل للنّحاس صفر ، وليبيس « 4 » البهمى صفار . ويقال للرّوم : بنو الأصفر ؛ لصفرة ألوانهم .
ويقال : الصّفير للصّوت حكاية لما يسمع . ومن هذا صفر الإناء إذا خلا .
حتى يسمع منه صفير لخلوّه ، ثمّ صار متعارفا في كلّ خال من الآنية وغيرها .
وسمّى خلوّ الجوف والعروق من الغذاء صفرا . ولمّا كانت تلك العروق الممتدّة من الكبد إلى المعدة إذا لم تجد غذاء امتصّت أجزاء المعدة اعتقدت جهلة العرب أنّ ذلك حيّة في البطن تعضّ الشراسيف ، حتى نفى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك فقال : لا صفر أي ليس في البطن ما يعتقدون أنّه حيّة
هامش
( 1 ) كذا في ب وسقط في ا . وفي الراغب : « إلى السواد » وهو المناسب لما بعده .
( 2 ) الآية 69 سورة البقرة
( 3 ) الآية 33 سورة المرسلات
( 4 ) البهمى : نبت ترعاه الغنم ، واحدته بهماة .