50 - بصيرة في الامسح
المسح : إمرار اليد على الشئ ، وإزالة الأثر عنه . وقد يستعمل في كلّ واحد منهما ، يقال : مسحت يدي بالمنديل . ويقال للدّرهم الأطلس « 1 » :
مسيح ، وللمكان الأملس : أمسح ، وهي مسحاء . ومسح الأرض : ذرعها « 2 » وعبّر عن السّير بالمسح ؛ كما عبّر عنه بالذرع ، فقيل : مسح البعير المفازة ، وذرعها .
والمسح في تعارف الشرع : إمرار الماء على الأعضاء ؛ يقال : مسحت للصّلاة وتمسّحت . ومنه
( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
« 3 »
وَأَرْجُلَكُمْ )
ومسحته بالسّيف : كناية عن الضرب « 4 » ؛ كما يقال : مسست . ومنه
( فَطَفِقَ مَسْحاً
« 5 »
بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ) .
واختلف في اشتقاق المسيح في صفة نبىّ اللّه ، وكلمته : عيسى ، وفي صفة عدوّ اللّه الدّجّال - أخزاه اللّه - على أقوال كثيرة تنيف على خمسين .
قال ابن دحية في كتابه : « مجمع البحرين في فوائد المشرقين والمغربين » :
فيها ثلاثة وعشرون قولا . ولم أر من جمعها قبلي ممّن رحل وجال ، ولقى الرّجال .
هامش
( 1 ) هو الذي لا نقش عليه ، كما في التاج ، كما يأتي ( مسح )
( 2 ) أي قاسها ، وأصله من الذراع لأنه يقاس به
( 3 ) الآية 6 سورة المائدة
( 4 ) ا ، ب : « الصرف » وما أثبت عن القاموس
( 5 ) الآية 33 سورة ص