قال مؤلّف هذا الكتاب محمّد الفيروزآبادي - تاب اللّه عليه - : فأضفت إلى ما ذكره الحافظ من الوجوه الحسنة ، والأقوال البديعة ، فتمّت بها خمسون وجها .
وبيانه أن العلماء اختلفوا في اللفظة هل هي عربيّة أم لا .
فقال بعضهم : سريانيّة . وأصلها مشيحا - بالشين المعجمة - فعرّبها العرب . وكذا ينطق بها اليهود . قاله أبو عبيد . وهذا القول الأوّل .
والذين قالوا : إنها عربية اختلفوا في مادّتها . فقيل : من ( س ى ح ) وقيل من ( م س ح ) ثمّ اختلفا ، فقال الأوّلون : مفعل من ساح يسيح ؛ لأنّه يسيح في بلدان الدنيا وأقطار العالم جميعها ، أصلها : مسيح ، فأسكنت الياء ، ونقلت حركتها إلى السّين ؛ لاستثقالهم الكسرة على الياء . وهذا القول الثاني .
وقال الآخرون : مسيح : مشتقّ من مسح إذا سار في الأرض وقطعها :
فعيل بمعنى فاعل . والفرق بين هذا وما قبله أن هذا يختصّ بقطع الأرض ، وذلك بقطع جميع البلاد . وهذا الثالث .
والرّابع عن أبي الحسن القابسىّ ، وقد سأله أبو عمرو الدانىّ : كيف يقرأ المسيح الدّجال ؟ قال : بفتح الميم وتخفيف السّين ، مثل المسيح ابن مريم ، لأنّ عيسى عليه السّلام مسح بالبركة ، وهذا مسحت عينه .
الخامس قال أبو الحسن « 1 » : ومن الناس من يقرؤه بكسر الميم والسّين مثقّلا
هامش
( 1 ) أي القابسى المتقدم ، وقوله « يقرؤه » أي اى الدجال