تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

29 - بصيرة في الاسراف

وقد ورد في التنزيل على ستّة أوجه : الأوّل : بمعنى الحرام :
( وَلا تَأْكُلُوها
« 1 »
إِسْرافاً ) .
الثاني : بمعنى مخالفة الموجبات :
( فَلا
« 2 »
يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ )
أي فلا يخالف ما يجب . الثّالث : بمعنى الإنفاق فيما لا ينبغي :
( وَالَّذِينَ
« 3 »
إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) .
الرابع : بمعنى التجاوز عن الحدّ ، وهو معناه الأصلىّ :
( كُلُوا
« 4 »
وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ) .
الخامس : بمعنى الشرك :
( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ
« 5 »
هُمْ أَصْحابُ النَّارِ )
أي المشركين السّادس : بمعنى الإفراط في المعاصي :
( يا عِبادِيَ
« 6 »
الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ )
أي أفرطوا عليها بالمعاصي . والسّرف وإن كان موضوعا لتجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الإنسان ، لكن في الإنفاق أشهر . ويقال تارة باعتبار القدر ، وتارة باعتبار الكيفيّة . ولهذا قال سفيان : ما أنفقت في غير طاعة اللّه فهو سرف ، وإن كان قليلا ، وسمّى قوم لوط - عليه السّلام - مسرفين من حيث إنّهم تعدّوا في وضع البذر في غير المحلّ المخصوص بقوله تعالى :
( نِساؤُكُمْ
« 7 »
حَرْثٌ لَكُمْ )
هامش
( 1 ) الآية 6 سورة النساء ( 2 ) الآية 33 سورة الإسراء ( 3 ) الآية 67 سورة الفرقان ( 4 ) الآية 31 سورة الأعراف ( 5 ) الآية 43 سورة غافر ( 6 ) الآية 53 سورة الزمر ( 7 ) الآية 223 سورة البقرة
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 105 | الفيروز آبادي