28 - بصيرة في الأخذ
وقد ورد في القرآن على خمسة أوجه :
الأوّل : بمعنى القبول :
( وَأَخَذْتُمْ
« 1 »
عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ) :
قبلتم .
الثاني : بمعنى الحبس :
( فَخُذْ
« 2 »
أَحَدَنا مَكانَهُ )
أي احبس ،
( مَعاذَ اللَّهِ
« 3 »
أَنْ نَأْخُذَ )
أي نحبس ،
( ما كانَ
« 4 »
لِيَأْخُذَ أَخاهُ )
أي ليحبس .
الثالث : بمعنى العذاب والعقوبة :
( وَكَذلِكَ
« 5 »
أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ )
أي عذابه .
الرّابع : بمعنى القتل :
( وَهَمَّتْ
« 6 »
كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ )
أي يقتلوه .
الخامس : بمعنى الأسر
( فَاقْتُلُوا
« 7 »
الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ )
والأصل فيه حوز الشئ وتحصيله . وذلك تارة يكون بالتّناول ؛ كقولك أخذنا المال ، وتارة بالقهر ؛ نحو قوله تعالى :
( لا تَأْخُذُهُ
« 8 »
سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ )
( وَأَخَذَ الَّذِينَ
« 9 »
ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ )
( فَأَخَذَهُ
« 10 »
اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ) ،
وأخذته الحمّى . ورجل أخذ ، وبه أخذ - بضمّتين - : كناية عن الرّمد وتقدّم « 11 » في بصيرة الاتخاذ شيء من معناه .
هامش
( 1 ) الآية 81 سورة آل عمران
( 2 ) الآية 78 سورة يوسف
( 3 ) الآية 79 سورة يوسف
( 4 ) الآية 76 سورة يوسف
( 5 ) الآية 102 سورة هود
( 6 ) الآية 5 سورة غافر
( 7 ) الآية 5 سورة التوبة
( 8 ) الآية 255 سورة البقرة
( 9 ) الآية 67 سورة هود
( 10 ) الآية 25 سورة النازعات
( 11 ) انظر ص 57