الفصل الرابع في ذكر أسماء القرآن
اعلم أنّ كثرة الأسماء تدلّ على شرف المسمّى ، أو كماله في أمر من الأمور . أما ترى أن كثرة أسماء ( الأسد « 1 » دلّت على كمال قوّته ، وكثرة أسماء القيامة دلّت على كمال شدته « 2 » وصعوبته ، وكثرة أسماء ) الدّاهية دلت على شدة نكايتها . وكذلك كثرة أسماء اللّه تعالى دلّت على كمال جلال عظمته ؛ وكثرة أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دلّت على علوّ رتبته ، وسموّ درجته . وكذلك كثرة أسماء القرآن دلّت على شرفه ، وفضيلته .
وقد ذكر اللّه تعالى للقرآن مائة اسم نسوقها على نسق واحد . ويأتي تفسيرها في مواضعها من البصائر .
الأول العظيم
( سَبْعاً
« 3 »
مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ )
الثاني العزيز
( وَإِنَّهُ
« 4 »
لَكِتابٌ عَزِيزٌ )
الثالث العلىّ
( لَدَيْنا
« 5 »
لَعَلِيٌّ )
الرابع المجيد
( بَلْ
« 6 »
هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ )
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين في ب
( 2 ) ذكر القيامة باعتبار اليوم
( 3 ) الآية 87 سورة الحجر
( 4 ) الآية 41 سورة فصلت
( 5 ) الآية 4 سورة الزخرف
( 6 ) الآية 21 سورة البروج