أضلّه اللّه ، وهو ( حبل « 1 » اللّه ) المتين . وهو الذكر الحكيم ، وهو الصّراط المستقيم ، وهو الذي لا يلتبس له الألسن ، ولا يزيغ به الأهواء ، ولا يخلق عن كثرة الرّدّ ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا ينقضى عجائبه . هو الّذى لم يلبث الجنّ إذ سمعته « 2 » أن قالوا : إنّا سمعنا قرآنا عجبا . من قال به « 3 » صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم ) وعن ابن مسعود عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال ( إن « 4 » هذا القرآن مأدبة اللّه في أرضه ، فتعلّموا « 5 » مأدبته ما استطعتم . وإن هذا القرآن هو حبل اللّه ، فهو نوره المبين ، والشّفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة من « 6 » تبعه . ( لا يعوجّ فيقوّم ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا ينقضى عجائبه ، ولا يخلق عن « 7 » كثرة الردّ فاقرءوه ؛ فإنّ اللّه يأجركم بكلّ حرف عشر حسنات . أما إني لا أقول : ألم عشر « 8 » ، ولكن ألف ، ولام ، وميم ثلاثون حسنة ) وعن أبي هريرة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 9 » ( فضل القرآن على سائر الكلام كفضل اللّه على خلقه ) وعن أبي الدرداء يرفع إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » : القرآن أفضل من كل شئ دون اللّه .
فمن وقّر القرآن فقد وقّر اللّه ، ومن لم يوقّر القرآن فقد استخفّ بحرمة اللّه . حرمة القرآن على اللّه كحرمة الوالد على ولده ) وعن أبي أمامة أنّ
هامش
( 1 ) ب : « الحبل »
( 2 ) ا ، ب : « أو »
( 3 ) ا ، ب : « له »
( 4 ) رواه الحاكم من رواية صالح بن عمر عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عنه وقال :
تفرد به صالح بن عمر عنه وهو صحيح - من الترغيب والترهيب في كتاب قراءة القرآن .
( 5 ) ب : « فتلموا » ويظهر آن الأصل : « فهلموا » وفي الترغيب والترهيب : « فاقبلوا »
( 6 ) في الترغيب : « لمن »
( 7 ) في الترغيب : « من »
( 8 ) في الترغيب : « حرف »
( 9 ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن غريب ، من الترغيب والترهيب