115 - بصيرة في مجملات السورة « 1 » وعددها وعدد الآي والكلمات والحروف والنقط وكل حرف من حروف التهجي
اعلم أنّ عدد سور القرآن - بالاتّفاق - مائة وأربعة « 2 » عشر سورة .
وأمّا عدد الآيات فإن صدر الأمّة وأئمة السّلف من العلماء والقراء كانوا ذوى عناية شديدة في باب القرآن وعلمه ؛ حتى لم يبق لفظ ومعنى إلّا بحثوا عنه ، حتى الآيات والكلمات والحروف ، فإنهم حصروها وعدّوها .
وبين القرّاء في ذلك اختلاف ؛ لكنّه لفظي لا حقيقىّ .
مثال ذلك أنّ قرّاء الكوفة عدّوا « 3 » قوله
( وَالْقُرْآنِ
« 4 »
ذِي الذِّكْرِ )
آية ، والباقون لم يعدّوها آية . وقراء الكوفة عدّوا
( قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ )
آية والباقون لم يعدّوها ، بل جعلوا آخر الآية « 5 »
( فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ) ،
و
( لَأَمْلَأَنَّ
« 6 »
جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ )
وهكذا عدّ أهل مكّة والمدينة والكوفة والشّام آخر الآية « 7 »
( وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ) ،
وأهل البصرة جعلوا آخرها
( وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ )
ولا شكّ أنّ ما هذا سبيله اختلاف في التّسمية لا اختلاف في القرآن .
هامش
( 1 ) كذا في أ ، ب . . ويريد جنس السورة
( 2 ) كذا والصواب : أربع عشرة
( 3 ) ب : « عدوالى »
( 4 ) أول سورة ص
( 5 ) أي الأولى
( 6 ) أي هي آخر الآية الثانية ، وهي في أواخر سورة ص
( 7 ) الآية 37 سورة ص