تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ومن هاهنا صار عند بعضهم آيات القرآن أكثر ، وعند بعضهم أقلّ ، لا أن بعضهم يزيد فيه ، وبعضهم ينقص ، فإنّ الزّيادة والنّقصان في القرآن كفر ونفاق ؛ على أنّه غير مقدور للبشر ؛ قال تعالى :
( إِنَّا نَحْنُ
« 1 »
نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) .
فإذا علمت هذه القاعدة في الآيات ، فكذلك الأمر في الكلمات والحروف ، فإنّ بعض القرّاء عدّ
( فِي السَّماءِ ) *
و
( فِي الْأَرْضِ ) *
و
( فِي خَلْقِ ) *
وأمثالها كلمتين ، على أنّ ( في ) كلمة ، و ( السّماء ) كلمة ، وبعضهم عدّهما كلمة واحدة فمن ذلك حصل الاختلاف ؛ لأنّ من عدّ
( فِي السَّماءِ ) *
وأمثاله كلمتين كانت كلمات القرآن عنده أكثر . وأما الحروف فإن بعض القراء عدّ الحرف المشدّد حرفين ، فيكون على هذا القرآن عنده أكثر . فإذا فهمت ذلك فاعلم أنّ عدد آيات القرآن عند أهل الكوفة ستة آلاف ومائتان وستّ وثلاثون آية . هكذا مسند المشايخ من طريق الكسائي إلى علىّ بن أبي طالب . وقال سليم عن حمزة قال : هو عدد أبى عبد الرّحمن السّلمى . ولا شكّ فيه أنّه عن علي ، إلا أنى أجبن عنه . وروى عبد اللّه بن وهب عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : آيات القرآن ستّة آلاف ومائتان وثمان عشرة آية . وحروفها ثلاثمائة ألف حرف وستمائة حرف وسبعون حرفا ، بكلّ حرف منها عشر حسنات لقارئ القرآن . وروينا عن الفضل بن عبد الحنّان قال : سمعت أبا معاذ النحوىّ يقول : القرآن ستّة آلاف آية ومائتان
هامش
( 1 ) الآية 9 سورة الحجر
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 559 | الفيروز آبادي