تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
لأنّ الحال هو الزّمان الموجود ، واسم الفاعل واقع موقع الحال ، وهو صالح للأزمنة . واقتصر من الماضي على المسند إليهم ، فقال :
( وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ )
ولأنّ اسم الفاعل بمعنى الماضي فعل « 1 » على مذهب الكوفيّين . فاقتصر من « 2 » المستقبل على المسند إليه فقال :
( وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ) *
وكان اسم « 3 » الفاعلين بمعنى المستقبل . وهذا معجزة للقرآن وبرهان .

[ الثامن : في فضلها وشرفها ]

فضل السّورة فيه أحاديث : من قرأها فكأنّما قرأ ربع القرآن ، وتباعدت منه مردة الشّياطين ، وبرئ من الشرك وتعافى من الفزع الأكبر . ويروى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لرجل : اقرأ عند لبس ثيابك :
( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ )
؛ فإنها براءة من الشّرك . وقد سمّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقشقشة أي مبرئة من النّفاق . وفيه حديث علىّ الضعيف أيضا : يا علىّ من قرأها أنجاه اللّه من شدّة يوم القيامة ، وله بكلّ آية قرأها ثواب المستغفرين بالأسحار .
هامش
( 1 ) أ ، ب : « فعمل » وهو محرف عما أثبت ( 2 ) في الكرماني : « واقتصر » وهو أولى ( 3 ) في الكرماني : « أسماء »