[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
الناسخ والمنسوخ : فيها من المنسوخ آيتان
( فَذَرْهُمْ
« 1 »
يَخُوضُوا )
وقوله :
( فَاصْفَحْ
« 2 »
عَنْهُمْ )
م آية السّيف ن
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
المتشابهات : قوله تعالى :
( ما لَهُمْ
« 3 »
بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) ،
وفي الجاثية :
( إِنْ هُمْ
« 4 »
إِلَّا يَظُنُّونَ ) ،
لأنّ [ ما ] في هذه السّورة متّصل بقوله :
( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ )
[ الآية ] « 5 » والمعنى أنّهم قالوا : الملائكة بنات اللّه ، وإنّ اللّه قد شاء منا عبادتنا إيّاهم . وهذا جهل منهم وكذب . فقال - سبحانه - :
ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
أي يكذبون . وفي الجاثية خلطوا الصّدق بالكذب ؛ فإن قولهم : نموت ونحيا صدق ؛ فإن المعنى :
يموت السّلف ويحيا الخلف ، وهو كذلك إلى أن تقوم السّاعة . وكذبوا في إنكارهم البعث ، وقولهم : ما يهلكنا إلّا الدّهر . ولهذا قال :
( إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ )
أي هم شاكّون فيما يقولون .
قوله :
( وَإِنَّا
« 6 »
عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ) ،
وبعده :
( مُقْتَدُونَ )
خصّ الأول بالاهتداء ؛ لأنه كلام العرب في محاجّتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وادّعائهم أن آباءهم كانوا مهتدين فنحن مهتدون . ولهذا قال عقيبه :
( قالَ
« 7 »
أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى ) .
والثاني حكاية عمّن كان قبلهم من الكفّار ،
هامش
( 1 ) الآية 83 .
( 2 ) آخر السورة .
( 3 ) الآية 20 .
( 4 ) الآية 24 .
( 5 ) زيادة من الكرماني .
( 6 ) الآية 22
( 7 ) الآية 24 . وقد أورد المؤلف الآية بقراءة غير ابن عامر وحفص ( قل ) بصيغة الأمر أما هما فعندهما( قالَ )بصيغة الماضي . وانظر الاتحاف .