كمن قتل بعض أعزّته ، وصبر على مكروه ليس بظلم ؛ كمن مات بعض أعزّته . فالصّبر على الأوّل أشدّ ، والعزم عليه أوكد . وكان ما في هذه السّورة من الجنس الأوّل ؛ لقوله :
( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ )
فأكّد الخبر باللّام .
وما في لقمان من الجنس الثاني فلم يؤكده .
قوله :
( وَمَنْ يُضْلِلِ
« 1 »
اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ )
وبعده :
( وَمَنْ يُضْلِلِ
« 2 »
اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ )
ليس بتكرار ؛ لأنّ المعنى : ليس له من هاد ولا ملجأ .
قوله :
( عَلِيٌّ
« 3 »
حَكِيمٌ )
ليس له نظير . والمعنى : تعالى عن أن يكلّم شفاها ، حكيم في تقسيم وجوه التكليم .
قوله :
( لَعَلَّ
« 4 »
السَّاعَةَ قَرِيبٌ )
وفي الأحزاب
( تَكُونُ
« 5 »
قَرِيباً )
زيد معه ( تكون ) مراعاة للفواصل . وقد سبق .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه حديث ضعيف « 6 » جدّا : من قرأ حم عسق كان ممّن « 7 » يصلى عليه الملائكة ، ويستغفرون له ، ويسترحمون له .
هامش
( 1 ) الآية 44 .
( 2 ) الآية 46 .
( 3 ) الآية 51 .
( 4 ) الآية 17 .
( 5 ) الآية 63 .
( 6 ) ذكر الشهاب أنه موضوع .
( 7 ) أ ، ب : « كمن » وما أثبت عن البيضاوي في آخر سورة الشورى .