الكافرون ) ؛ لأنّ الأوّل متصل بقوله :
( قُضِيَ بِالْحَقِّ )
ونقيض الحق الباطل ، والثاني متصل بإيمان غير مجد ، ونقيض الإيمان الكفر .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السورة فيه حديث أبىّ السّاقط : الحواميم ديباج القرآن . وقال : الحواميم « 1 » سبع ، وأبواب ( جهنم سبعة ) « 2 » : جهنم ، والحطمة ، ولظى ، والسّعير ، وسقر ، والهاوية ، والجحيم . فيجىء كلّ حاميم منهنّ يوم القيامة على باب من هذه الأبواب ، فيقول : لا أدخل الباب من كان مؤمنا بي ويقرئني ، وعن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ لكلّ شئ ثمرة ، وثمرة القرآن ذوات حاميم ، هي روضات محصنات ، متجاورات . فمن أحبّ أن يرتع في رياض الجنّة فليقرأ الحواميم . وقال ابن عباس : لكلّ شئ لباب ، ولباب القرآن الحواميم ؛ وقال : ابن سيرين : رأى أحد في المنام سبع جوار حسان في مكان واحد ، لم ير أحسن منهنّ فقال لهنّ : لمن أنتنّ ؟ قلن : لمن قرأ آل حاميم .
وقال : من قرأ حم المؤمن لم يبق روح نبىّ ، ولا صدّيق ، ولا شهيد ، ولا مؤمن ، إلّا صلّوا عليه ، واستغفروا له ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأ الحواميم السّبع بعض إثر بعض ، من « 3 » قرأ هذه السّورة لا يصف الواصفون من أهل السّماء والأرض ما له عند اللّه من الثّواب ، وله بكلّ سورة قرأها من الحواميم مثل ثواب ابن آدم الشهيد ، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب الأنصار .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في شعب الايمان عن الخليل بن قرة مرسلا . انظر كنز العمال 1 / 144 . وتراه أتى بالحواميم في جمع حاميم ولجمع المعروف ذوات حاميم أو آل حاميم كما جاء في خبر ابن سيرين . وفي القاموس : « ولا تقل : الحواميم ، وقد جاء في شعر » وذكر الشارح أن الحواميم من كلام العامة .
( 2 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 3 ) هذه العبارة مقحمة هنا . ويظهر أن الناسخ زادها .