الحسان ، وإحاطة علم اللّه بكلّ شئ من الإسرار والإعلان ، بقوله :
( أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) .
[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
الناسخ والمنسوخ : فيها من المنسوخ آية واحدة
( ادْفَعْ
« 1 »
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
م آية السّيف « 2 » ن
[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات : قوله تعالى :
( فِي أَرْبَعَةِ
« 3 »
أَيَّامٍ )
أي مع اليومين اللّذين تقدّما في قوله :
( خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ )
كيلا يزيد العدد على ستّة أيّام ، فيتطرّق إليه كلام المعترض . وإنما جمع بينهما ولم يذكر اليومين على الانفراد بعدهما ؛ لدقيقة لا يهتدى « 4 » إليها إلا كلّ فطن خرّيت « 5 » وهي أنّ قوله :
( خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ )
صلة
( بِالَّذِي )
و
( تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً )
عطف على
( لَتَكْفُرُونَ )
و
( جَعَلَ فِيها رَواسِيَ )
عطف على قوله :
( خَلَقَ الْأَرْضَ )
وهذا ممتنع في الإعراب لا يجوز في الكلام ، وهو في الشعر من أقبح الضرورات ، لا يجوز أن يقال :
جاءني الذي يكتب وجلس « 6 » ويقرأ : لأنّه لا يحال بين صلة الموصول وما يعطف عليه بأجنبىّ من الصّلة ؛ فإذا امتنع هذا لم يكن بدّ من إضمار فعل يصحّ الكلام به ومعه ، فيضمر
( خَلَقَ الْأَرْضَ )
بعد قوله
( ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ )
فيصير التقدير : ذلك ربّ العالمين ، خلق الأرض وجعل فيها رواسي من فوقها ، وبارك فيها ، وقدّر فيها أقواتها ، في أربعة أيّام ؛ ليقع
هامش
( 1 ) الآية 34 .
( 2 ) الآية 5 سورة التوبة .
( 3 ) الآية 10 .
( 4 ) في الكرماني : « يتهدى » .
( 5 ) هو الدليل الحاذق .
( 6 ) على أن تكون ( جلس ) ليست معطوفة على الصلة بل معترضة بين الصلتين .