[ الخامس : بيان المقصود من السورة وما تضمنه مجملا ]
معظم مقصود السّورة : بيان تنزيل القرآن ، والإخلاص في الدّين ، والإيمان ، وباطل عذر الكفّار في عبادة الأوثان ، وتنزيه الحقّ تعالى عن الولد بكلمة
( سُبْحانَهُ ) ،
« 1 » وعجائب صنع اللّه في الكواكب والأفلاك بلا عمد وأركان ، والمنّة على العباد بإنزال الإنعام من السّماء في كلّ أوان ، وحفظ الأولاد في أرحام الأمهات بلا أنصار وأعوان ، وجزاء الخلق على الشكر والكفران ، وذكر شرف المتهجّدين في الدّياجر « 2 » بعبادة الرّحمن ، وبيان أجر الصابرين وذلّ أصحاب الخسران ، وبشارة المؤمنين في استماع القرآن بإحسان ، وإضافة غرف الجنان لأهل الإخلاص والعرفان ، وشرح صدر المؤمنين بنور التوحيد والإيمان ، - وبيان أحوال آيات الفرقان ، وعجائب القرآن ، وتمثيل أحوال أهل الكفر وأهل الإيمان ، والخطاب مع المصطفى بالموت والفناء وتحلّل الأبدان ، وبشارة أهل الصّدق بحسن الجزاء والغفران ، والوعد بالكفاية والكلاءة « 3 » للعبدان ، وبيان العجز عن العون ، والنّصرة للأصنام والأوثان ، وعجائب الصنع في الرّؤيا ، والنوم وماله من غريب الشان ، ونفرة الكفّار من سماع ذكر الواحد الفرد الديّان ، والبشارة بالرّحمة لأهل الإيمان ، وإظهار الحسرة والنّدامة يوم القيامة من أهل العصيان ، وتأسفهم في تقصيرهم في الطّاعة زمان الإمكان ، وإضافة الملك إلى قبضة قدرة الرّحمن ، ونفخ الصور على سبيل الهيبة ، والسّياسة ، وإشراق العرصات بنور العدل ، وعظمة السلطان ، وسوق الكفّار بالذلّ والخزي
هامش
( 1 ) الآية 4 .
( 2 ) هو جمع الديجور للمظلم . والواجب الدياجير .
( 3 ) الكلاءة : الحفظ والحراسة .