تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
إِلَيْهِمْ )
فقالوا : أأنزل عليه الذكر . ومثله
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ )
و
( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ )
وهو كثير . وما في القمر حكاية عن قوم صالح . وكان يأتي الأنبياء يومئذ صحف مكتوبة ، وألواح مسطورة ؛ كما جاء إبراهيم وموسى . فلهذا قالوا : ( أالقى عليه الذكر ) مع أنّ لفظ الإلقاء يستعمل لما يستعمل له الإنزال . قوله :
( وَمِثْلَهُمْ
« 1 »
مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا ) ،
وفي الأنبياء :
( مِنْ
« 2 »
عِنْدِنا ) ؛
لأنّ اللّه - سبحانه وتعالى - ميّز أيّوب بحسن صبره على بلائه ، من بين أنبيائه ، فحيث قال لهم : من عندنا قال له : منّا ، وحيث لم يقل لهم : من عندنا قال له : من عندنا [ فخصت « 3 » هذه السورة بقوله :
مِنَّا
لما تقدم في حقهم ( من
عِنْدَنا ) ]
في مواضع « 4 » . وخصّت سورة الأنبياء بقوله :
( مِنْ عِنْدِنا )
لتفرّده بذلك . قوله
( كَذَّبَتْ
« 5 »
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ )
وفي ق :
( كَذَّبَتْ
« 6 »
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ )
إلى قوله :
( فَحَقَّ وَعِيدِ )
قال الإمام « 7 » : سورة ص بنيت فواصلها على ردف « 8 » أواخرها [ بالألف « 9 » ؛ وسورة ق على ردف أواخرها ] بالياء والواو . فقال في هذه السّورة : الأوتاد ،
هامش
( 1 ) الآية 43 ( 2 ) الآية 84 ( 3 ) ما بين قوسين زيادة من الكرماني ( 4 ) ب : « المواضع » ومن المواضع ما في الآيات 25 ، 40 ( 5 ) الآية 12 ( 6 ) الآية 12 ( 7 ) انظر درة التنزيل 313 . ( 8 ) كذا والمعروف الارداف ، يقال أردفته جعلته ردفا . ( 9 ) زيادة مأخوذة من درة التنزيل يستقيم بها الكلام .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 401 | الفيروز آبادي