علّته مثل علّة الآية الأولى ؛ لأن
( ما كَسَبُوا ) *
في هذه السّورة وقع بين ألفاظ كسب « 1 » ، وهو قوله :
( ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ )
وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو :
( ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
وبعده
( سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا )
فخصّت « 2 » كلّ سورة بما اقتضاه طرفاه .
قوله :
( ثُمَّ يَهِيجُ
« 3 »
فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً )
وفي الحديد
( ثُمَّ يَكُونُ
« 4 »
حُطاماً ) ؛
لأنّ الفعل الواقع قبل قوله
( ثُمَّ يَهِيجُ )
في هذه السّورة مسند إلى اللّه تعالى ، وهو قوله :
( ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً )
فكذلك الفعل بعده :
( ثُمَّ يَجْعَلُهُ ) .
وأمّا الفعل قبله في الحديد فمسند إلى النبات وهو
( أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ )
فكذلك ما بعده وهو
( ثُمَّ يَكُونُ )
ليوافق في السّورتين ما قبل وما بعد .
قوله
( فُتِحَتْ
« 5 »
أَبْوابُها )
وبعده
( وَفُتِحَتْ )
بالواو للحال ، أي جاءوها وقد فتحت أبوابها . وقيل : الواو في
( وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها )
زيادة ، وهو الجواب . وقيل : الواو واو الثمانية . وقد سبق في الكهف .
قوله :
( فَمَنِ
« 6 »
اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ ) ،
وفي غيرها « 7 » :
( فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ) ؛
لأنّ هذه السّورة متأخرة عن تلك السّورة ؛ فاكتفى بذكره فيها .
هامش
( 1 ) كذا في ب . وفي أ : « كسبت » وفي الكرماني : « الكسب » وهو أولى ليوافق « ألفاظ العمل » .
( 2 ) ب : « فخصصت » .
( 3 ) الآية 21 .
( 4 ) الآية 20 .
( 5 ) الآية 71 .
( 6 ) الآية 41 .
( 7 ) يريد سورة النمل ، وهو في الآية 92