عرضين ، وهو قوله ،
( وَلا يَزِيدُ
« 1 »
الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً )
وقوله :
( اسْتِكْباراً
« 2 »
فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ
وقيل : هما بدلان من قوله :
( نُفُوراً )
« 3 » فكما ثنّى الأوّل والثّانى ثنّى الثالث ؛ ليكون الكلام كلّه على غرار واحد . وقال في الفتح « 4 »
( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا )
فاقتصر على مرّة واحدة لمّا لم يكن ( التكرار « 5 » موجبا ) وخصّ سورة سبحان بقوله :
( تَحْوِيلًا ) *
لأنّ قريشا قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لو كنت نبيّا لذهبت إلى الشأم ؛ فإنّها أرض المبعث والمحشر ، فهمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالذهاب إليها ، فهيّأ أسباب الرّحيل والتحويل ، فنزل جبرائيل عليه السّلام بهذه الآيات ، وهي :
( وَإِنْ كادُوا
« 6 »
لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها )
وختم الآيات بقوله
( تَحْوِيلًا )
تطبيقا للمعنى .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه أحاديث ضعيفة ، منها : من « 7 » قرأ سورة الملائكة دعته يوم القيامة ثمانية أبواب الجنّة : أن ادخل من أىّ باب شئت . وروى : من قرأ سورة الملائكة كتب له بكلّ آية قرأها بكلّ ملك في السّماوات والأرض عشر حسنات ، ورفع له « 8 » له عشر درجات . وله بكلّ آية قرأها فصّ « 9 » من ياقوتة حمراء .
هامش
( 1 ) الآية 39 .
( 2 ) الآية 43 .
( 3 ) الآية 42 .
( 4 ) أ ، ب : « الملائكة » وما أثبت عن الكرماني .
( 5 ) كذا في أ ، ب . وفي الكرماني : « للتكرار موجب » .
( 6 ) الآية 76 سورة الإسراء .
( 7 ) قال الشهاب : « حديث موضوع » .
( 8 ) سقط في ب .
( 9 ) الفص : بتثليث الفاء .