إلى بعض الدّال عليه ( من ) ؛ لأنه ذكر ( من ) ولم يفسّره كما فسّره في قوله ( ومن الجبال جدد بيض وحمر ) فاختصّ الثالث بالتذكير .
قوله :
( إِنَّ اللَّهَ
« 1 »
بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ )
بالتصريح وبزيادة اللّام ، وفي الشّورى
( إِنَّهُ
« 2 »
بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ) ،
لأن الآية المتقدمة في هذه السّورة لم يكن فيها ذكر اللّه فصرّح باسمه سبحانه وتعالى ، وفي الشورى متّصل بقوله :
( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ )
فخصّ بالكناية ، ودخل اللام في الخبر موافقة لقوله
( إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) .
قوله :
( جَعَلَكُمْ
« 3 »
خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ )
على الأصل قد سبق .
( أَ وَلَمْ
« 4 »
يَسِيرُوا فِي )
سبق .
( عَلى
« 5 »
ظَهْرِها )
سبق .
قوله :
( فَلَنْ
« 6 »
تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا )
كرّر ، وقال في الفتح :
( وَلَنْ
« 7 »
تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا )
وقال في سبحان
( وَلا تَجِدُ
« 8 »
لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا )
التبديل تغيير الشئ عمّا كان عليه قبل مع بقاء مادّة الأصل ؛ كقوله تعالى
( بَدَّلْناهُمْ
« 9 »
جُلُوداً غَيْرَها ) ،
وكذلك
( تُبَدَّلُ
« 10 »
الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ ) ؛
والتحويل : نقل الشئ من مكان إلى مكان آخر ، وسنة اللّه لا تبدل ولا تحوّل ، فخص هذا الموضع بالجمع بين الوصفين لمّا وصف الكفار بوصفين ، وذكر لهم
هامش
( 1 ) الآية 31 .
( 2 ) الآية 27 .
( 3 ) الآية 39 .
( 4 ) الآية 44 .
( 5 ) الآية 45 .
( 6 ) الآية 43 .
( 7 ) الآية 23 .
( 8 ) الآية 77 .
( 9 ) الآية 56 سورة النساء .
( 10 ) الآية 48 سورة إبراهيم .