للعبادة ، وإخبارهم بما ادّخر لهم في العقبى : من أنواع الكرامة ، والتفريق بين الفاسقين والصادقين في الجزاء ، والثواب ، في يوم المآب ، وتسلية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بتقرير أحوال الأنبياء الماضين ، وتقرير « 1 » حجّة المنكرين للوحدانية ، وأمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالإعراض عن مكافأة أهل الكفر ، وأمره بانتظار النّصر ، بقوله :
( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ) .
[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
الناسخ والمنسوخ : فيها من المنسوخ آية واحدة :
( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ )
« 2 » م ( آية السيف ن )
[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات : قوله :
( فِي يَوْمٍ
« 3 »
كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ ) ،
وفي سأل سائل
( خَمْسِينَ
« 4 »
أَلْفَ سَنَةٍ )
موضع بيانه التفسير . والغريب فيه ما روى عن عكرمة في جماعة : أن اليوم في المعارج عبارة عن أول أيّام الدّنيا إلى انقضائها ، وأنّها خمسون ألف سنة ، لا يدرى أحدكم مضى وكم بقي إلّا اللّه عزّ وجلّ .
ومن الغريب أنّ هذه عبارة عن الشدة ، واستطالة أهلها إياها ؛ كالعادة في استطالة أيّام الشدة والحزن ، واستقصار أيّام الرّاحة والسّرور ، حتى قال القائل : سنة الوصل سنة [ و ] سنة الهجر « 5 » سنة . وخصّت هذه السّورة بقوله : ألف سنة ، لما قبله ، وهو قوله :
( فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ )
وتلك الأيّام
هامش
( 1 ) المراد تقرير الحجة على المنكرين
( 2 ) الآية 30 .
( 3 ) الآية 5 .
( 4 ) الآية 4 .
( 5 ) أ ، ب : « الهجرة » وما أثبت عن الكرماني .