من جنس ذلك اليوم « 1 » وخصّت سورة المعارج بقوله
( خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ )
لأن فيها ذكر القيامة وأهوالها ، فكان هو اللائق بها .
قوله
( ثُمَّ أَعْرَضَ
« 2 »
عَنْها )
( ثمّ ) هاهنا يدلّ على أنّه ذكّر مرّات ، ثم تأخّر ( و ) أعرض عنها . والفاء يدلّ على الإعراض عقيب التذكير .
قوله :
( عَذابَ
« 3 »
النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) ،
وفي سبأ
( الَّتِي كُنْتُمْ
« 4 »
بِها )
لأنّ النّار وقعت في هذه السّورة موقع الكناية ، لتقدّم ذكرها ، والكنايات لا توصف ، فوصف « 5 » العذاب ، وفي سبأ لم يتقدم ذكر النّار ، فحسن وصف النار .
قوله :
( أَ وَلَمْ
« 6 »
يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ )
بزيادة ( من ) سبق في طه .
قوله :
( إِنَّ فِي
« 6 »
ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ )
ليس غيره ؛ لأنّه لما ذكر القرون والمساكن بالجمع حسن جمع الآيات ، ولمّا تقدّم ذكر الكتاب - وهو مسموع - حسن لفظ السّماع فختم الآية به .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه حديث أبىّ السّاقط سنده : من قرأ سورة ( ألم تنزيل ) أعطى من الأجر كمن أحيا ليلة القدر ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينام حتّى يقرأ
هامش
( 1 ) أ ، ب : « الأيام » مع « ذلك » وما أثبت عن الكرماني .
( 2 ) الآية 22 .
( 3 ) الآية 20 .
( 4 ) الآية 42 .
( 5 ) أ ، ب : « بوصف » والمناسب ما أثبت .
( 6 ) الآية 26 .