في ذمه ؛ لتركه استماع القرآن ] فقال :
( كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً )
أي صمما ، لا يقرع مسامعه صوت . ولم يبالغ في الجاثية هذه المبالغة ؛ لما ذكر بعده
( وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً )
لأنّ ذلك العلم لا يحصل إلّا بالسّماع ، أو ما يقوم مقامه : من خطّ وغيره .
قوله :
( يَجْرِي
« 1 »
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
وفي الزّمر
( لِأَجَلٍ )
« 2 » قد سبق شطر من هذا . ونزيد بيانا أن ( إلى ) متّصل بآخر الكلام ، ودالّ على الانتهاء ، واللام متّصلة بأوّل الكلام ، ودالّة على الصّلة .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه الأحاديث الضعيفة التي منها حديث أبىّ : من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقا يوم القيامة ، وأعطى من الحسنات بعدد من أمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأ لقمان كان آمنا من شدّة يوم القيامة ، ومن هول الصراط .
هامش
( 1 ) الآية 29 .
( 2 ) الآية 5 .