أنّ كلمات القرآن بحور المعاني ، والحجّة على حقّيّة البعث ، والشكاية من المشركين بإقبالهم على الحقّ في وقت المحنة ، وإعراضهم عنه في وقت النعمة ، وتخويف الخلق بصعوبة القيامة وهولها ، وبيان أنّ خمسة علوم ممّا يختصّ به الرّبّ الواحد تعالى في قوله :
( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ )
إلى آخرها .
[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
النّاسخ والمنسوخ : فيها من المنسوخ آية واحدة
( وَمَنْ كَفَرَ
« 1 »
فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ )
م آية السّيف « 2 » ن .
[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات التي في سورة لقمان ( المتقدّم « 3 » تفسيرها بصفحتين قبل ) .
قوله :
( كَأَنْ
« 4 »
لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ [ وَقْراً )
وفي الجاثية
( كَأَنْ
« 5 »
لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ )
زاد في هذه السورة
( كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً )
] : جلّ المفسرين على أنّ الآيتين نزلتا في النضر بن الحارث . وذلك أنّه ذهب إلى فارس ، فاشترى كتاب كليلة ودمنة ، وأخبار رستم وإسفنديار ، وأحاديث الأكاسرة ، فجعل يرويها ويحدّث بها قريشا ، ويقول : إنّ محمّدا يحدّثكم بحديث عاد ، وثمود ، وأنا أحدّثكم بحديث رستم وإسفنديار ، ويستملحون حديثه ، ويتركون استماع القرآن [ فأنزل اللّه « 6 » هذه الآيات ، وبالغ
هامش
( 1 ) الآية 23 .
( 2 ) الآية 5 سورة التوبة .
( 3 ) هذه العبارة وردت في الأصلين لأنه ذكر متشابهات سورة الروم في أثناء سورة لقمان ، ثم ذكر متشابهات سورة لقمان ، ففصل بين متشابهات لقمان وتفسيرها بمتشابهات سورة الروم . فمن ثم وردت هذه العبارة .
( 4 ) الآية 7 .
( 5 ) الآية 8 .
( 6 ) زيادة من الكرماني .