قوله :
( أَ وَلَمْ
« 1 »
يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ )
وفي الزمر
( أَ وَلَمْ
« 2 »
يَعْلَمُوا )
لأن بسط الرزق ممّا يشاهد ويرى ، فجاء في هذه السّورة على ما يقتضيه اللّفظ والمعنى . وفي الزمر اتّصل بقوله
( أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ )
وبعده :
( وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )
( فحسن
« أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا »
« 3 » .
قوله :
( وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ
« 4 »
بِأَمْرِهِ ) ،
وفي الجاثية :
( فِيهِ
« 5 »
بِأَمْرِهِ ) ،
لأنّ في هذه السّورة تقدّم ذكر الرّياح ، وهو قوله :
( أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ )
بالمطر ، وإذاقة الرّحمة ، ولتجرى الفلك بالرياح بأمر اللّه تعالى .
ولم يتقدّم ذكر البحر . وفي الجاثية تقدّم ذكر البحر ، وهو قوله :
( اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ )
فكنى عنه ، فقال :
( لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ ) .
* * *
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
( فضل « 6 » السورة . فيه الأحاديث الساقطة . عن أبىّ من قرأ سورة الروم كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل ملك سبّح اللّه في السماء والأرض ، وأدرك ما ضيّع في يومه وليلته ) « 6 » وحديث علىّ : يا علىّ من قرأ غلبت الروم كان كمن أعتق بعدد أهل الرّوم ، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب الّذين عمروا بيت المقدس .
هامش
( 1 ) الآية 37 .
( 2 ) الآية 52 .
( 3 ) سقط ما بين القوسين في .
( 4 ) الآية 46 .
( 5 ) الآية 12 .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط في أ .