الفاحشة ، والنهى عن متابعة الشيطان ، والمنّة بتزكية الأحوال على أهل الإيمان ، والشفاعة لمسطح « 1 » إلى الصّديق ، في ابتداء الفضل والإحسان ، ومدح عائشة بأنّها حصان رزان ، وبيان أن الطيّبات للطيّبين ، ولعن الخائضين في حديث الإفك ، والنّهى عن دخول البيوت بغير إذن وإيذان ، والأمر بحفظ الفروج ، وغضّ الأبصار ، والأمر بالتّوبة لجميع أهل الإيمان ، وبيان النكاح وشرائطه ، وكراهة الإكراه على الزّنا ، وتشبيه المعرفة بالسّراج والقنديل ، وشجرة الزيتون ، وتمثيل أعمال الكفار ، وأحوالهم ، وذكر الطّيور ، وتسبيحهم « 2 » ، وأورادهم ، وإظهار عجائب صنع اللّه في إرسال المطر ، وتفصيل أصناف الحيوان ، وانقياد « 3 » أمر اللّه تعالى بالتواضع والإذعان ، وخلافة « 4 » الصّديق ، وصلابة الإخوان ، وبيان استئذان الصّبيان ، والعبدان ، ورفع الحرج عن العميان ، والزّمنى ، والعرجان ، والأمر بحرمة سيّد الإنس والجانّ ، وتهديد المنافقين ، وتحذيرهم من العصيان ، وختم السّورة بأن للّه الملك والملكوت بقوله
( أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
إلى قوله
( عَلِيمٌ )
.
هامش
( 1 ) هو مسطح بن أثاثة كانت له قرابة بابى بكر رضى اللّه عنه ، وكان ينفق عليه .
فخاض في الافك فمنع أبو بكر النفقة عليه ، فأنزل اللّه فيه الآية :( وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى . . »فعاد رضى اللّه عنه إلى الانفاق عليه .
( 2 ) عاملهم معاملة العقلاء فقال : تسبيحهم لا تسبيحهن أو تسبيحها .
( 3 ) كذا في أ ، ب . والمناسب : الانقياد لأمر اللّه . .
( 4 ) أخذا من قوله تعالى في الآية 55 :« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ . . »ففيها أنه سبحانه سيستخلف من آمن وعمل صالحا ، وقد وقعت الخلافة لأبى بكر فهو ممن آمن وعمل صالحا ، فخلافته مرضية ، وقد بدله اللّه في خلافته من بعد خوفه أمنا بانتصاره في حروب الردة وبما فتح اللّه عليه من البلاد واستتباب أمر الدين ، وكما تشهد الآية لأبى بكر تشهد لسائر الخلفاء الراشدين .