محذوف الجواب ، تقديره : لفضحكم . وهو متصل ببيان حكم الزانيين ، وحكم القاذف وحكم اللّعان . وجواب لولا محذوفا أحسن منه ملفوظا به .
وهو المكان الذي يكون الإنسان فيه أفصح ما يكون ( إذا سكت « 1 » ) .
وقوله بعده :
( وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
« 2 » فحذف الجواب أيضا . وتقديره : لعجّل لكم العذاب . وهو متصل بقصّتها رضى اللّه عنها ، وعن أبيها . وقيل دلّ عليه قوله
( وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ )
« 3 » وقيل :
دلّ عليه قوله :
( وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً )
« 4 » وفي خلال هذه الآيات
( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ )
« 5 »
( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ )
« 6 »
( وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ )
« 7 » وليس هو الدّال على امتناع الشئ لوجود غيره ، بل هو للتحضيض ؛ قال الشاعر « 8 » :
تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمىّ المقنّعا
وهو في البيت للتحضيض . والتحضيض يختصّ بالفعل ، والفعل في البيت مقدّر ، تقديره : هلّا تعدّون الكمىّ ، أو هلّا تعقرون الكمىّ .
قوله :
( وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ ) ،
« 9 » وبعده :
( لَقَدْ أَنْزَلْنا
« 10 »
آياتٍ ) ؛
هامش
( 1 ) أ ، ب : « أرسلت » وما أثبت عن الكرماني .
( 2 ) الآية 20 .
( 3 ) الآية 14 .
( 4 ) الآية 21 .
( 5 ) الآية 12 .
( 6 ) الآية 13 .
( 7 ) الآية 16 .
( 8 ) هو جرير في هجو الفرزدق . وكان الفرزدق يفتخر بنحر أبيه غالب نوقا واطعامه الناس في مفاخرة جرت بينه وبين سحيم الرياحي . فرد عليه جرير الفخر بهذا ، وقال انما الفخر بالمقاتلة والشجعان وبنو ضوطرى سب لمن لا غناء عنده . انظر اللسان في ( ضطر ) .
( 9 ) الآية 34 .
( 10 ) الآية 46 .