لا يُؤْمِنُونَ ) ؛
لأنّ الأوّل لقوم صالح ، فعرّفهم بدليل قوله :
( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ) ،
والثاني نكرة ، وقبله
( قُرُوناً آخَرِينَ )
وكانوا منكّرين ، ولم يكن معهم قرينة عرفوا بها ، فخصّوا بالنّكرة .
قوله :
( لَقَدْ وُعِدْنا
« 1 »
نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ ) ،
وفي النمل
( لَقَدْ
« 2 »
وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ )
لأنّ ما في [ هذه « 3 » ] السّورة على القياس ؛ فإنّ الضّمير المرفوع المتّصل لا يجوز العطف عليه ، حتى يؤكّد بالضمير المنفصل ، فأكّد
( وُعِدْنا نَحْنُ )
ثم عطف عليه
( آباؤُنا )
، ثم ذكر المفعول ، وهو
( هذا )
وقدّم في النمل المفعول موافقة لقوله
( تُراباً )
لأنّ القياس فيه أيضا : كنّا نحن وآباؤنا ترابا ( فقدّم « 4 »
« تُراباً »
) ليسدّ مسدّ نحن وكانا متوافقين « 5 » .
قوله :
( سَيَقُولُونَ
« 6 »
لِلَّهِ ) ،
وبعده :
( سَيَقُولُونَ لِلَّهِ )
وبعده :
( سَيَقُولُونَ لِلَّهِ )
الأوّل جواب لقوله
( قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها )
جواب مطابق لفظا ومعنى لأنّه قال في السّؤال :
( قُلْ لِمَنِ )
فقال في الجواب :
( لِلَّهِ )
وأمّا الثاني والثالث فالمطابقة فيهما في المعنى ؛ لأنّ القائل إذا قال لك : من مالك هذا الغلام ؟ فلك أن تقول : زيد ، فيكون مطابقا لفظا ومعنى . ولك أن تقول لزيد ، فيكون مطابقا للمعنى . ولهذا قرأ أبو عمرو الثّانى والثّالث : اللّه ) ( اللّه ) ؛ مراعاة للمطابقة .
هامش
( 1 ) الآية 83 .
( 2 ) الآية 68 .
( 3 ) زيادة من الكرماني .
( 4 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 5 ) في الأصلين « موافقين »
( 6 ) الآية 85 .