مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا )
فقدّم
( مِنْ قَوْمِهِ )
في الآية الأخرى ، وأخّر في الأولى ؛ لأنّ صلة
( الَّذِينَ )
في الأولى اقتصرت على الفعل وضمير الفاعل ، ثمّ ذكر بعده الجارّ والمجرور « 1 » ثم ذكر المفعول وهو المقول ، وليس كذلك في الأخرى ، فإن صلة الموصول طالت بذكر الفاعل والمفعول والعطف عليه مرّة بعد أخرى ، فقدّم الجارّ والمجرور ؛ لأنّ تأخيره يلتبس ، وتوسيطه ركيك ، فخصّ بالتقدّم .
قوله :
( وَلَوْ
« 2 »
شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً )
( وفي حم « 3 » السجدة : ( « لو شاء ربك « 4 » لأنزل ملائكة » ) لأنّ في هذه السّورة تقدّم ذكر اللّه ، وليس فيه ذكر الرّب ، وفي السّجدة تقدّم ذكر
( رَبِّ الْعالَمِينَ )
سابقا على ذكر لفظ اللّه ، فصرّح في هذه السورة بذكر اللّه ، وهناك بذكر الرّب ؛ لإضافته إلى العالمين وهم من جملتهم ، فقالوا إمّا اعتقادا وإمّا استهزاء : لو شاء ربنا لأنزل ملائكة ، فأضافوا الربّ إليهم .
قوله :
( وَاعْمَلُوا
« 5 »
صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) ،
وفي سبأ
( إِنِّي
« 6 »
بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
كلاهما من وصف اللّه سبحانه . وخصّ كلّ سورة بما وافق فواصل الآي .
قوله :
( فَبُعْداً
« 7 »
لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
بالألف واللّام ، وبعده :
( لِقَوْمٍ
« 8 »
هامش
( 1 ) في أ ، ب بعده : « ثم الفاعل » وهو خطأ من الناسخ ، وقد سقطت في الكرماني فأسقطتها إذ كان أصل هذا الكتاب في المتشابهات هو برهان الكرماني .
( 2 ) الآية 24 .
( 3 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 4 ) الآية 14 .
( 5 ) الآية 51 .
( 6 ) الآية 11 .
( 7 ) الآية 41 .
( 8 ) الآية 44 .