تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
اللّه - ضمن احتناك ذريّة آدم عن آخرهم « 1 » إلّا قليلا . ومثل هذا
( أَ رَأَيْتَكُمْ ) *
في الأنعام في « 2 » موضعين وقد سبق . قوله :
( وَما مَنَعَ
« 3 »
النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى )
وفي الكهف زيادة « 4 »
( وَيَسْتَغْفِرُوا
« 5 »
رَبَّهُمْ ) ؛
لأنّ ما في هذا السّورة معناه : [ ما منعهم ] « 6 » عن الإيمان بمحمد إلّا قولهم : أبعث اللّه بشرا رسولا ، هلّا بعث ملكا . وجهلوا أنّ التّجانس يورث التّوانس « 7 » ، والتغاير يورث التّنافر . وما في الكهف معناه : ما منعهم عن الإيمان والاستغفار إلّا إتيان سنّة الأوّلين . قال الزّجاج : إلّا طلب سنّة الأوّلين ( وهو « 8 » قولهم :
« إِنْ كانَ
« 9 »
هذا هُوَ الْحَقَّ »
فزاد :
وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ
، لاتصاله بقوله :
سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ )
وهم قوم نوح ، وصالح ، وشعيب ، كلّهم أمروا بالاستغفار . فنوح بقوله :
( اسْتَغْفِرُوا
« 10 »
رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً )
وهود يقول :
( وَيا قَوْمِ
« 11 »
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ )
وصالح يقول :
( فَاسْتَغْفِرُوهُ
« 12 »
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ )
وشعيب يقول :
( وَاسْتَغْفِرُوا
« 13 »
رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ )
فلمّا خوّفهم سنّة الأوّلين أجرى المخاطبين مجراهم .
هامش
( 1 ) أ ، ب : « أجرهم » وما أثبت عن الكرماني . ( 2 ) الآيتان 40 ، 47 . ( 3 ) الآية 94 . ( 4 ) كذا في أ ، ب . وفي الكرماني : « بزيادة » ( 5 ) الآية 55 . ( 6 ) زيادة من الكرماني . ( 7 ) كذا في أ ، ب . والصواب في اللغة : التآنس . ( 8 ) سقط ما بين القوسين في أ . ( 9 ) الآية 32 سورة الأنفال . ( 10 ) الآية 10 سورة نوح . ( 11 ) الآية 52 سورة هود . ( 12 ) الآية 61 سورة هود . ( 13 ) الآية 90 سورة هود .