تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الآيات قبلها ، وبعدها وهي ( عوجا ) وكذا ( أبدا ) « 1 » وجلّها ما قبل آخرها متحرّك . وأمّا رفع
( يُبَشِّرُ )
في سبحان ونصبها في الكهف فليس من المتشابه « 2 » . قوله :
( لا تَجْعَلْ
« 3 »
مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا )
وقوله :
( وَلا تَجْعَلْ
« 4 »
يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً )
وقوله :
( وَلا تَجْعَلْ
« 5 »
مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً )
فيها بعض « 6 » التشابه ، ويشبه التكرار وليس بتكرار ؛ لأنّ الأولى في الدّنيا ، والثالثة « 7 » في العقبى ، والخطاب فيهما للنّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد به غيره ، كما في قوله :
( إِمَّا يَبْلُغَنَّ
« 8 »
عِنْدَكَ الْكِبَرَ )
وقيل : القول مضمر ، أي قل لكلّ واحد منهم : لا تجعل مع اللّه إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا في الدّنيا وتلقى في جهنّم ملوما مدحورا في الأخرى . وأمّا الثانية فخطاب للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو المراد به . وذلك « 9 » أنّ امرأة بعثت صبيّا لها إليه « 10 » مرّة بعد أخرى ، سألته قميصا ، ولم يكن عليه ولا له صلّى اللّه عليه وسلّم قميص غيره ، فنزعه ودفعه إليه ، فدخل وقت الصّلاة ، فلم يخرج حياء ، فدخل عليه أصحابه فرأوه على تلك
هامش
( 1 ) في الكرماني : « ولدا » . ( 2 ) أ ، ب : « المبانية » وما أثبت عن الكرماني . وظاهر أن ما في النسختين محرف عما أثبت . ( 3 ) الآية 22 . ( 4 ) الآية 29 . ( 5 ) الآية 39 . ( 6 ) في الكرماني : « المتشابه » . ( 7 ) أ ، ب : « الثانية » والمناسب ما أثبت ، وهو الموافق لما في الكرماني . ( 8 ) الآية 23 . ( 9 ) ورد في الكشاف معنى هذا الحديث وتبعه البيضاوي . وفي الشهاب 6 / 28 : « قال العراقي : أنه لم يجده في شئ من كتب الحديث » ( 10 ) سقط في ب .