تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قوله :
( مِمَّا كَسَبُوا
« 1 »
عَلى شَيْءٍ )
والقياس على شئ ممّا كسبوا كما في البقرة « 2 » لأنّ على ( من « 3 » صلة القدرة ، ولأن
( مِمَّا كَسَبُوا )
صفة لشئ . وإنّما قدم في هذه السورة لأن ) الكسب هو المقصود بالذكر ، وأنّ المثل ضرب للعمل ، يدلّ عليه قوله :
( أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ) .
قوله :
( وَأَنْزَلَ
« 4 »
مِنَ السَّماءِ ماءً )
وفي النّمل :
( وَأَنْزَلَ لَكُمْ
« 5 »
مِنَ السَّماءِ )
بزيادة
( لَكُمْ )
؛ لأنّ
( لَكُمْ )
في هذه السّورة مذكور في آخر الآية ، فاكتفى بذكره ، ولم يكن في النّمل في آخرها ، فذكر في أوّلها . وليس قوله :
( ما كانَ لَكُمْ )
يكفى من ذكره ؛ لأنّه نفى لا يفيد معنى الأوّل . قوله :
( فِي الْأَرْضِ
« 6 »
وَلا فِي السَّماءِ )
قدّم الأرض ؛ لأنّها خلقت قبل السّماء ؛ ولأنّ هذا الدّاعى في الأرض . وقدّمت الأرض في خمسة مواضع : هنا ، وفي آل عمران « 7 » ، ويونس « 8 » ، وطه « 9 » ، والعنكبوت « 10 » . قوله :
( وَلِيَذَّكَّرَ
« 11 »
أُولُوا الْأَلْبابِ )
( خص « 12 » أولى الألباب ) بالذكر لأنّ المراد في الآية التّذكّر ، والتدبّر ، والتّفكّر في القرآن ، وانّما يتأتّى ذلك منهم ، مثله في البقرة
( وَمَنْ
« 13 »
يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً )
« 14 » يريد فهم معاني
هامش
( 1 ) الآية 18 . ( 2 ) الآية 264 . ( 3 ) سقط ما بين القوسين في أ . ( 4 ) الآية 32 . ( 5 ) الآية 60 . ( 6 ) الآية 38 . ( 7 ) الآية 5 . ( 8 ) الآية 61 . ( 9 ) الآية 4 . ( 10 ) الآية 22 . ( 11 ) الآية 52 . ( 12 ) سقط ما بين القوسين في أ . ( 13 ) الآية 269 . ( 14 ) في أ ، ب : « يؤيد » وظاهر أنه محرف عما أثبت .