قوله :
( أَ فَلَمْ يَسِيرُوا
« 1 »
فِي الْأَرْضِ )
بالفاء . وفي الروم « 2 » والملائكة « 3 » بالواو ؛ لأنّ الفاء يدلّ على الاتّصال والعطف ، والواو يدلّ على العطف المجرّد . وفي هذه السّورة قد اتّصلت بالأوّل ؛ كقوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا )
حال من كذّبهم وما نزل بهم ، وليس كذلك في الرّوم والملائكة .
قوله :
( وَلَدارُ
« 4 »
الْآخِرَةِ خَيْرٌ )
بالإضافة ، وفي الأعراف
( وَالدَّارُ
« 5 »
الْآخِرَةُ خَيْرٌ )
على الصّفة ؛ لأنّ هنا تقدّم ذكر السّاعة ، فصار التقدير : ولدار السّاعة الآخرة ، فحذف الموصوف ، وفي الأعراف تقدّم قوله :
( عَرَضَ هذَا الْأَدْنى )
أي المنزل الأدنى ، فجعله وصفا للمنزل ، والدّار الدّنيا والدّار الآخرة بمعناه ، فأجرى مجراه . تأمّل في السّورة فإنّ فيها برهان أحسن القصص .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة لم يرد فيه سوى أحاديث واهية . منها حديث أبىّ « 6 » : علّموا « 7 » أرقّاءكم سورة يوسف ؛ فإنّه أيّما مسلم تلاها وعلّمها أهله ، وما ملكت يمينه ، هوّن اللّه عليه سكرات الموت ، وأعطاه القوّة ألّا يحسد مسلما ، وكان له بكلّ
هامش
( 1 ) الآية 109 .
( 2 ) الآية 9 .
( 3 ) الآية 44 .
( 4 ) الآية 109 .
( 5 ) الآية 169 .
( 6 ) في الشهاب على البيضاوي في كتابته على هذا الحديث : « وهذا الحديث رواه الثعلبي والواحدي وابن مردويه عن أبي رضى اللّه عنه . وهو موضوع ، وقال ابن كثير : انه منكر من جميع طرقه ، وهو من الحديث المشهور الذي ذكر فيه فضائل جميع السور . وقد اتفقوا على أنه موضوع » .
( 7 ) سقط في ب .