بدليل الجواب ، وهو
( أَرْجِهْ )
بلفظ التوحيد ، والملأ هم المقول لهم ؛ إذ ليس في الآية مخاطبون بقوله :
( يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ )
غيرهم . فتأمّل فيه فإنّه برهان للقرآن شاف .
قوله :
( يُرِيدُ
« 1 »
أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ )
وفي الشعراء
( مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ )
« 2 » لأنّ الآية ( الأولى « 3 » في هذه السورة بنيت على الاقتصار [ وليس « 4 » ] كذلك الآية ) الثانية ، ولأنّ لفظ السّاحر يدل على السّحر .
قوله :
( وَأَرْسِلْ ) ،
« 5 » وفي الشعراء :
( وَابْعَثْ )
لأنّ الإرسال يفيد معنى البعث ، ويتضمّن نوعا من العلوّ ؛ لأنه يكون من فوق ؛ فخصّت هذه السّورة به ، لمّا التبس ؛ ليعلم أنّ المخاطب به فرعون دون غيره .
قوله :
( بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ )
وفي الشّعراء بكلّ
( سَحَّارٍ )
لأنّه راعى ما قبله في هذه السّورة وهو قوله :
( إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ )
وراعى في الشّعراء الإمام « 6 » فإنّ فيه
( بِكُلِّ سَحَّارٍ
بالألف ) وقرئ « 7 » في هذه السّورة ( بكلّ سحّار ) أيضا طلبا للمبالغة وموافقة لما في الشعراء .
قوله :
( وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا )
وفي الشعراء
( فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ )
لأنّ القياس في هذه السّورة وجاء السّحرة فرعون وقالوا ، أو فقالوا ، لا بدّ من ذلك ؛ لكن أضمر فيه ( فلمّا ) فحسن حذف الواو .
هامش
( 1 ) الآية 110 .
( 2 ) الآية 35 .
( 3 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) الآية 112 .
( 6 ) أي المصحف الامام المعتمد في الرسم .
( 7 ) هي قراءة حمزة والكسائي وخلف ، كما في اتحاف فضلاء البشر .