مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ )
فزاد
( مِنْ دُونِهِ )
مرّتين ، وزاد
( نَحْنُ )
لأنّ لفظ الإشراك « 1 » يدل على إثبات شريك لا يجوز إثباته ، ودلّ على تحريم أشياء ، وتحليل أشياء من دون اللّه ، فلم يحتج إلى لفظ
( مِنْ دُونِهِ ) ؛
بخلاف لفظ العبادة ؛ فإنّها غير مستنكرة ، وإنّما المستنكرة « 2 » عبادة شيء مع اللّه سبحانه وتعالى ولا يدل على تحريم شيء مما « 3 » دلّ عليه ( أشرك ) ، فلم يكن بدّ ( من تقييده « 4 » بقوله :
« مِنْ دُونِهِ » .
ولمّا حذف
« مِنْ دُونِهِ »
من الآية مرّتين حذف معه
( نَحْنُ )
لتطّرد الآية في حكم التّخفيف .
قوله :
( نَحْنُ
« 5 »
نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ )
وفي سبحان
( نَحْنُ
« 6 »
نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ )
على الضّدّ ؛ لأنّ التقدير : من إملاق [ بكم ] « 7 » نحن نرزقكم وإياهم وفي سبحان : خشية إملاق يقع بهم نحن نرزقهم وإيّاكم .
قوله :
( ذلِكُمْ
« 8 »
وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
وفي الثانية
( لَعَلَّكُمْ
« 9 »
تَذَكَّرُونَ )
وفي الثالثة
( لَعَلَّكُمْ
« 10 »
تَتَّقُونَ )
لأنّ الآية ( الأولى ) « 7 » مشتملة على خمسة أشياء ، كلّها عظام جسام ، وكانت الوصيّة بها من أبلغ الوصايا ، فختم الآية بما في الإنسان من أشرف السّجايا ( وهو العقل ) « 11 » الّذى امتاز به
هامش
( 1 ) أ ، ب : « الاشتراك » . وما أثبت عن الكرماني .
( 2 ) أنث باعتبار الخبر ( العبادة ) وفي شيخ الاسلام 1 / 387 والكرماني : « المستنكر » وهو أولى .
( 3 ) في الكرماني : « كما » .
( 4 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 5 ) الآية 151 .
( 6 ) الآية 31 .
( 7 ) زيادة من الكرماني .
( 8 ) الآية 151 .
( 9 ) الآية 152 .
( 10 ) الآية 153 .
( 11 ) سقط ما بين القوسين في ب .